قطب الدين الراوندي

35

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

والأعذار : إقامة العذر . والحيز : كل ناحية ، واصله من الواو ، من حازه أي جمعه ، يقال : هو في حيزك أي في ناحيتك . والأحزم : الأثبت ، وهو أفعل من الحزم ، وهو ضبط الرجل أمره وأخذه بالثقة . وهو أمثل قومه : أي أدناهم للخير وأخيرهم بالجمل ( 1 ) . ( ومن وصيته عليه السلام ) ( لعسكره بصفين ) لا تقاتلوهم حتى يبدؤكم ، فإنكم بحمد اللَّه على حجة ، وترككم إياهم حتى يبدؤكم حجة أخرى لكم عليهم . فإذا كانت الهزيمة بإذن اللَّه فلا تقتلوا مدبرا ، ولا تصيبوا معورا ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تهيجوا النساء وان شتمن أعراضكم وسببن أمراءكم ، فإنهن ضعيفات القوى والأنفس والعقول ، إن كنا لنؤمر بالكف عنهن وأنهن لمشركات وان كان الرجل ليتناول المرأة في الجاهلية بالفهر أو الهراوة فيعير بها وعقبه من بعده . ( وكان يقول عليه السلام ) ( إذا لقي العدو محاربا ) اللهم إليك أفضت القلوب ، ومدت الأعناق ، وشخصت الابصار ، ونقلت الاقدام ، وأنضيت الأبدان .

--> ( 1 ) في هامش م : بالجميل .